أحمد بن يحيى العمري

280

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وزير الراضي « 1 » - وقد أحضر ابن شنبوذ ، وجرت معه مناظرات في حروف حكي عنه أنه يقرأ بها ، وهي شواذ « 2 » ، فاعترف بها بما عرف ، مما عمل به محضر بحضرة ( ص 113 ) أبي علي بن مقلة ، وأبي بكر بن مجاهد ، ومحمد بن موسى الهاشمي ، وأبي أيوب محمد بن أحمد - وهما يومئذ شاهدان مقبولان - . نسخة المحضر « 3 » : سئل محمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ عما حكي عنه أنه يقرؤه ، وهو : ( فامضوا إلى ذكر الله ) « 4 » فاعترف به ، وعن ( تجعلون شكركم أنكم

--> ( 1 ) الراضي بالله : أحمد بن المقتدر بالله ( 322 - 329 ) ه مدة خلافته ست سنين وعشرة أشهر ، توفي وعمره 32 سنة . انظر : التاريخ الإسلامي د . عبد السلام الترمانيني 2 / 1647 . ( 2 ) قال ابن الجزري : كل قراءة وافقت العربية ، ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ، ولو احتمالا وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها ، ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها : ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم . هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف . انظر النشر في القراءات العشر 1 / 9 . وقد تكلم عن الشذوذ ثم قال : وقضية ابن شنبوذ في منعه من القراءة به معروفة ، وقصته في ذلك مشهورة ، ذكرناها في كتاب الطبقات . النشر 1 / 16 . ( 3 ) وهي موجودة في الوفيات وغيره من الكتب التي ترجمت لابن شنبوذ ، وذكر ياقوت أن أول النسخة : يقول محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ : قد كنت أقرأ حروفا تخالف مصحف عثمان بن عفان ( المجمع عليه ، والذي اتفق أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم - رضي الله عنهم - على تلاوته ، ثم بان لي أن ذلك خطأ ، فأنا منه تائب ، وعنه مقلع وإلى الله - عز وجل - بريء إذ كان مصحف عثمان هو الحق الذي لا يجوز خلافه ، ولا أقرأ بغير ما فيه . معجم الأدباء 17 / 172 . ( 4 ) لآية في المتواتر فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ الجمعة : آية 9 ] قال ابن جني : ومن ذلك قراءة علي - عليه السلام - وعمر - صلوات الله عليه - وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وابن عمر وابن الزبير وأبي العالية والسلمي ومسروق وطاووس وسالم بن عبد الله وطلحة بخلاف ( فامضوا إلى ذكر الله ) انظر المحتسب 2 / 375 / وقال في البحر المحيط : قرأ بها كبراء من الصحابة والتابعين 8 / 268 / ولم يذكر غير عمر وعلي في معجم القراءات 5 / 123 .